*أنشطة نادي منبر شباب السياسة في موسمه "2"
نظّم نادي منبر شباب السياسة بكلية الحقوق والعلوم السياسية، صباح اليوم الثلاثاء، نشاطًا علميًا مميزًا تخليدًا للذكرى التاريخية لأحداث 11 ديسمبر 1960، تحت عنوان " أحداث 11 ديسمبر… من الذاكرة الوطنية إلى المقاربات السياسية الحديثة وترسيخ السردية في الجيل الرقمي "، في مبادرة علمية تسعى إلى إعادة قراءة هذا الحدث المفصلي من زوايا قانونية وسياسية معاصرة، وربطه برهانات الحاضر وتحديات المستقبل.
وجرى هذا النشاط العلمي تحت إشراف عميد الكلية الدكتور طيب إبراهيم ويس، الذي افتتح الفعالية بكلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية إحياء المحطات التاريخية الكبرى للثورة الجزائرية داخل الفضاء الجامعي، لما لها من دور محوري في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ القيم الثورية لدى الطلبة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تفرض مقاربات جديدة لحماية الذاكرة الوطنية.
بعدها، ألقى رئيس نادي منبر شباب السياسة، السيد بن شقرة وليد، كلمة أبرز فيها أهداف هذا النشاط ومحاوره الأساسية، مشددًا على ضرورة الانتقال من مجرد التذكير بالأحداث التاريخية إلى تحليلها وتحويلها إلى أدوات معرفية وقانونية وسياسية تساهم في بناء خطاب وطني متماسك، لا سيما في الفضاء الرقمي.
وشهد اللقاء حضور نخبة من أساتذة كلية الحقوق والعلوم السياسية، على رأسهم الأستاذ شنة زواوي، والأستاذ كريم بلال، والأستاذ أمين صحبي، إضافة إلى السيناتور السيد منقور، ممثل طلبة الجنوب الكبير لجامعة جيلالي اليابس السيد سماني عبد العظيم. عضو المجلس إدارة جامعة جيلالي اليابس ممثل منتخب من الطلبة السيد بن محال محمد جمال الدين. والمكتب الولائي للتحالف من أجل التجديد الطلابي الوطني المكتب الولائي سيدي بلعباس ونادي طلبة القانون لكلية الحقوق إلى جانب طلبة الكلية بمختلف تخصصاتهم، وأعضاء المصلحة التنظيمية للأنشطة، ما أضفى على الفعالية طابعًا علميًا ونقاشيًا ثريًا.
وتمحور النشاط حول جملة من الفرضيات ذات الاقتراب القانوني، حيث أوضح رئيس النادي أن أحداث 11 ديسمبر 1960 أسهمت بشكل مباشر في إرساء أساس قانوني لشرعية الكفاح الوطني الجزائري، ما يجعلها مرجعًا قانونيًا مهمًا في بناء الذاكرة الوطنية وحمايتها تشريعيًا، خاصة في العصر الرقمي. كما أبرزت المداخلات أهمية إدماج هذه الأحداث في النصوص القانونية المتعلقة بالذاكرة الوطنية، وتطوير القوانين المرتبطة بالأرشفة الرقمية، بما يضمن حماية السردية التاريخية الوطنية من التشويه، ويعزز آليات صون الذاكرة الجماعية للأمة.
أما على المستوى السياسي، فقد تم التأكيد على أن أحداث 11 ديسمبر تمثل ركيزة أساسية في بناء الخطاب الوطني الرسمي، وعنصرًا فاعلًا في تعزيز الانتماء السياسي وترسيخ الوعي التاريخي لدى فئة الشباب، باعتبارهم الفاعل الأساسي في نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال القادمة، والدفاع عنها في مختلف الفضاءات، لا سيما الرقمية منها.
كما شكّل هذا النشاط فضاءً مفتوحًا للنقاش والتفاعل بين المتدخلين والطلبة، حيث طُرحت تساؤلات عميقة حول سبل توظيف التاريخ في خدمة الحاضر، ودور الجامعة في غرس قيم حب الوطن والمواطنة الفاعلة، وتعزيز الحس النقدي والمسؤول لدى الطلبة تجاه قضايا الذاكرة الوطنية.
واختُتم النشاط في أجواء مميّزة بتكريم المتدخلين والمساهمين في إنجاح هذه الفعالية، تأكيدًا على أهمية العمل العلمي الجماعي داخل الجامعة، ودوره في ربط الماضي بالحاضر، وبناء وعي وطني راسخ قادر على مواجهة تحديات العصر بثقة ومسؤولية.
# تغطية خاصة لقناة نادي منبر شباب السياسة

